السفير الجزائري: العلاقات بين الجزائر وموريتانيا تعيش مرحلة ازدهار غير مسبوق

أكد السفير الجزائري في نواكشوط أمين صيد أن العلاقات بين الجزائر وموريتانيا تشهد اليوم مرحلة ازدهار غير مسبوق، تجسيدًا للرؤية المشتركة لكلٍّ من الرئيسين محمد ولد الغزواني وعبد المجيد تبون.

وأوضح السفير، في كلمة ألقاها خلال احتفالية نظمتها السفارة الجزائرية مساء الجمعة بمناسبة الذكرى الـ71 لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية، أن جذور العلاقات بين البلدين تمتد إلى سنوات الاستقلال الأولى، حيث ساندت الجزائر موريتانيا في مختلف مراحلها التنموية انطلاقًا من مبادئ التضامن الصادق والشراكة الأخوية والاحترام المتبادل.

وأشار أمين صيد إلى أن محور الجزائر – نواكشوط أصبح اليوم من الثوابت الاستراتيجية في جهود تحقيق التنمية والاستقرار في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، مبرزًا أن مستوى الزيارات والاتصالات المتبادلة بين مسؤولي البلدين يعكس متانة هذه العلاقات. وذكّر في هذا السياق بزيارة الرئيس الموريتاني الأخيرة إلى الجزائر للمشاركة في الطبعة الرابعة لمعرض التجارة الإفريقية البينية في سبتمبر 2025.

كما تطرق السفير إلى رمزية ذكرى ثورة نوفمبر، التي قال إنها تستحضر تضحيات رجال ونساء الجزائر الذين قدموا أرواحهم من أجل الحرية والكرامة، مؤكداً أن هذه الذكرى تبقى مصدر إلهام للأجيال الجديدة.

وفي الشأن الاقتصادي، أوضح الدبلوماسي الجزائري أن السياسة الاقتصادية في بلاده تشهد ديناميكية نوعية تتسم بالمرونة والطموح، مشيرًا إلى أن الجزائر حافظت على مؤشرات كلية إيجابية، مع توقع بلوغ الناتج المحلي الإجمالي 280 مليار دولار بنهاية 2025، ما يجعلها ضمن أكبر ثلاثة اقتصادات في إفريقيا.

وأضاف أن هذه الديناميكية انعكست في اهتمام متزايد من الشركاء الأجانب بالاستثمار في الجزائر، مشيرًا إلى أن معرض التجارة الإفريقية البينية الذي استضافته الجزائر في سبتمبر الماضي شهد توقيع عقود بقيمة 11.6 مليار دولار بين شركات جزائرية وإفريقية، وهو ما يعكس حيوية الاقتصاد الجزائري وانعكاسها الإيجابي على التعاون الثنائي مع موريتانيا.

وحضر الاحتفالية عدد من أعضاء الحكومة الموريتانية، من بينهم وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم مرزوك، ووزير الزراعة والسيادة الغذائية سيد أحمد أبوه، والوزير المنتدب المكلف باللامركزية والتنمية المحلية يعقوب ولد سالم، إلى جانب مستشارين من رئاسة الجمهورية والوزارة الأولى، وعدد من البرلمانيين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في نواكشوط.