القائم بالأعمال في السفارة السودانية بنواكشوط: 13 دولة تدعم مليشيات “الدعم السريع” بمرتزقة وأسلحة محظورة

قال القائم بالأعمال في سفارة السودان بنواكشوط، عبد الحميد بشرى إبراهيم، إن 13 دولة تساهم بشكل مباشر في القتال الدائر بالسودان، من خلال مرتزقة يقاتلون في صفوف مليشيات “الدعم السريع” التي ترتكب – بحسب قوله – “جرائم فظيعة ضد الشعب السوداني”.

وأوضح الدبلوماسي السوداني، خلال مؤتمر صحفي عقده مساء أمس في مقر السفارة بنواكشوط، أن من بين هؤلاء المرتزقة عناصر من كوبا وتشاد وإثيوبيا، مؤكداً أن المعلومات موثقة بالأدلة وبما ورد في تقارير دولية معروفة.

وأشار بشرى إلى أن السودان “تعرّض لخذلان كبير من محيطه العربي”، رغم ما قدمه من دعم ومساندة لقضايا المنطقة على مدى عقود، مضيفاً: “اليوم نعتمد على شعبنا وجيشنا في مواجهة هذه المحنة، وما تحقق من انتصارات جاء بجهدنا الذاتي دون أي دعم خارجي”.

وانتقد القائم بالأعمال موقف جامعة الدول العربية، معتبراً أنها “لم تقف إلى جانب السودان في هذه الأزمة”، مؤكداً أن بلاده لا تعوّل على أي مساعدة خارجية.

واتهم بشرى مليشيات “الدعم السريع” بارتكاب “إبادة جماعية ممنهجة” في مدينة الفاشر، راح ضحيتها أكثر من 2700 شخص، محمّلاً المجتمع الدولي ومجلس الأمن المسؤولية الكاملة عن “صمتهما تجاه هذه الجرائم”.

وأوضح أن المليشيات تفرض منذ أشهر حصاراً خانقاً على الفاشر، ما تسبب في “أزمة إنسانية غير مسبوقة” نتيجة منع دخول الغذاء والدواء، مضيفاً أن “هذا الحصار يمثل شكلاً من أشكال الإبادة الجماعية، عبر التجويع والاستهداف المباشر للمدنيين، خصوصاً النساء والأطفال”.

كما كشف عن أن المليشيات شنّت 267 هجوماً على المدينة خلال فترة الحصار، مستخدمة “أسلحة محظورة دولياً”، بينها طائرات مسيّرة قدمت – وفق قوله – من إحدى دول الجوار، ما اضطر القوات المسلحة السودانية إلى الانسحاب لتفادي سقوط ضحايا مدنيين.

وأضاف أن صور الأقمار الصناعية والتقارير الميدانية الأخيرة أظهرت وقوع “مجازر مروعة بحق سكان الفاشر”، مؤكداً أن ما يجري هناك “يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان”.

ودعا الدبلوماسي السوداني المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى “تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف الجرائم ومحاسبة مرتكبيها”، مطالباً بتصنيف مليشيات “الدعم السريع” منظمةً إرهابية، وفرض حظر فوري على تسليحها، وفتح تحقيق مستقل تحت إشراف الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب تأمين ممرات إنسانية آمنة لإيصال المساعدات إلى المتضررين.