أثار نشر منظمة هيومن رايتس ووتش لتقريرها عن وضعية المهاجرين غير النظاميين في موريتانيا، بعد أكثر من ثلاث سنوات على زيارة بعثتها للبلاد في يونيو 2022، جدلاً واسعًا في الأوساط الحقوقية والإعلامية، خصوصًا أن التقرير لم يرَ النور إلا في عام 2025.
ويعتبر مراقبون أن هذا التأخير غير المبرر يطرح عدة علامات استفهام حول خلفيات التوقيت، خاصة أنه جاء بعد مغادرة الأستاذ أحمد سالم ولد بوحبيني لرئاسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، حيث كان يضطلع بدور محوري في إدارة الملف الحقوقي داخليًا وخارجيًا.
الصحفي والمدون البراء ولد محمدن كتب متسائلًا:
“في توقيت يثير الدهشة والتساؤل، تثار اليوم ملفات حقوق الإنسان في موريتانيا، بعد أن كان الأستاذ أحمد سالم ولد بوحبيني يعالجها بخبرة وحكمة، ويعطي لها بعدًا وطنيًا موضوعيًا. فهل كان هناك سبب لتأجيل نشر بعض التقارير الدولية حتى بعد تنحيه عن رئاسة اللجنة؟ ولماذا تأتي هذه المبادرات الإعلامية والرقابية في وقت كان فيه الملف تحت إدارة متزنة ومؤهلة؟”.
وأشار ولد محمدن إلى أنّ إدارة ولد بوحبيني نجحت في بناء ثقة داخلية وخارجية، لدرجة أن البرلمانات الغربية كانت تستمع إلى مداخلاته باحترام، معتبرًا أن توقيت التقرير يثير الريبة، خاصة أن إعداد نصه تم فعليًا في 2022.
من جهته، اعتبر المدون اعل الشيخ الشيخ محمدو أن “الضغوط الخارجية على ملف حقوق الإنسان ازدادت في الفترة الأخيرة، بعد انتهاء مأمورية رئيس اللجنة الوطنية السابق”، لافتًا إلى أن علاقات ولد بوحبيني مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة كانت قائمة على الاحترام المتبادل، وهو ما جنّب موريتانيا الكثير من الهجمات الحقوقية التي تشهدها اليوم.
ويرى متابعون أن نشر التقرير الآن يندرج في سياق متغير، يفتقر إلى التوازن والمرجعية التي مثلها ولد بوحبيني طيلة فترة رئاسته، ما يجعل التساؤلات مشروعة حول أسباب التأجيل وخلفيات التوقيت.
موقع رؤيه قياس موقع اخباري. متخصص في استطلاع الراي