تحالف دول الساحل يوقع مذكرة تفاهم عسكرية مع روسيا لتعزيز التعاون الدفاعي

وقّع وزراء دفاع مالي وبوركينا فاسو والنيجر، اليوم الخميس، في موسكو، مع وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، مذكرة تفاهم تهدف إلى وضع خطط تفصيلية لتعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين الجانبين.

وجرى التوقيع في إطار زيارة عمل رسمية بدعوة من الجانب الروسي، شاركت فيها وفود عسكرية من الدول الثلاث المنضوية في “تحالف دول الساحل”. وتصدّرت ملفات الأمن الإقليمي جدول المباحثات، بما في ذلك إنشاء قوة عسكرية مشتركة للتحالف، وتطوير التعاون الاستخباراتي وتبادل المعلومات، إضافة إلى توفير الدعم اللوجستي والتقني، وتنفيذ برامج تدريب متقدمة لجيوش الدول الثلاث، إلى جانب تنسيق المواقف السياسية في المحافل الدولية.

وأكد بيلوسوف استعداد موسكو لتقديم “دعم شامل” يشمل التدريب والتسليح والخدمات اللوجستية، فضلاً عن الدعم السياسي، في وقت تشهد فيه منطقة الساحل تحولات جذرية، أبرزها انسحاب الدول الثلاث من مجموعة “إيكواس” وتأسيس تحالف أمني مستقل.

ويأتي هذا التقارب وسط فراغ أمني متزايد بفعل تراجع الحضور الفرنسي والغربي، ما يفتح المجال أمام روسيا لتوسيع نفوذها في المنطقة، مستفيدة من خبراتها السابقة في إفريقيا الوسطى والسودان.

ويحمل الاتفاق رسالة مفادها أن دول الساحل تبحث عن شركاء أكثر انسجامًا مع توجهاتها، فيما تسعى موسكو لتقديم بدائل عملية للنفوذ الغربي. لكن يبقى التحدي الأكبر في ترجمة بنود المذكرة إلى خطط عملياتية، في ظل تعدد جبهات التهديد الإرهابي وضعف البنية التحتية العسكرية، بينما يرى مراقبون أن نجاح هذه الشراكة قد يغيّر خريطة النفوذ في الساحل خلال السنوات المقبلة.