اتفاق ثلاثي لإطلاق المرحلة الثانية من دعم الأسر التي تعيل أطفالًا ذوي إعاقة في 12 ولاية

شهدت العاصمة نواكشوط اليوم الثلاثاء توقيع اتفاقية شراكة ثلاثية تهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية للأطفال ذوي الإعاقة، وذلك بين وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، والمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر”، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”.

وتؤسس الاتفاقية لإطلاق المرحلة الثانية من برنامج التحويلات النقدية المنتظمة، والتي ستستفيد منها 7,884 أسرة موزعة على 12 ولاية داخلية، في إطار جهود الدولة لتحسين ظروف معيشة الفئات الهشة وضمان وصولها إلى الخدمات الأساسية.

ووقّع الاتفاق كل من معالي الوزيرة صفية انتهاه، والمندوب العام للتآزر السيد الشيخ ولد بد، وممثل اليونيسف في موريتانيا السيد الكبير العلوي المدغري، بحضور سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية السيد فلوريان رينديل، وعدد من مسؤولي الشركاء والمؤسسات المعنية.

وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز التنسيق بين الفاعلين الوطنيين والدوليين لدعم الإدماج الاجتماعي للأطفال ذوي الإعاقة، وتوفير إطار دعم مادي مستدام لأسرهم، بما يسهم في تمكينهم من مواجهة التحديات اليومية وتحقيق حياة كريمة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت وزيرة العمل الاجتماعي أن الاتفاقية تترجم رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يضع كرامة المواطن في صميم السياسات العمومية، مبرزة أن الحماية الاجتماعية تمثل ركيزة أساسية في برنامج الحكومة.

من جانبه، أوضح المندوب العام للتآزر أن هذه المرحلة الجديدة تأتي امتدادًا للجهود التي تُبذل لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية (2025 – 2035)، التي صادقت عليها الحكومة مؤخرًا، مشيرًا إلى أن البرنامج يفتح آفاقًا جديدة لتحسين حياة الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم.

من جهته أعرب السفير الألماني عن تقدير بلاده للتقدم الذي تحرزه موريتانيا في مجال الحقوق الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدا التزام ألمانيا بدعم هذه المسارات.

وكانت المرحلة الأولى من البرنامج قد أطلقت في يونيو الماضي من مدينة ألاك، واستهدفت 6,000 أسرة في ولايات الحوضين، لعصابة، كيدي ماغه، كوركول ولبراكنه، ما يمهد لتوسيع التغطية تدريجيًا على المستوى الوطني.