ولد بوحبيني يشيد بخارطة طريق الحوار ويدعو للفصل بين النقاش السياسي والمسؤوليات الحكومية

أشاد أحمد سالم بوحبيني، الرئيس السابق للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بخارطة الطريق التي قدمها منسق الحوار الوطني مؤخراً، معتبراً أنها تميزت بـ”جودة العمل وموضوعية نقل نتائج المشاورات”، مؤكداً أن المنسق “قام بما يُنتظر منه بكل أمانة ودون تحريف”.

وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، ثمن بوحبيني روح الانفتاح التي أبدتها رئاسة الجمهورية، لكنه شدد على ضرورة عدم تحويل الحوار السياسي إلى بديل عن الأداء الطبيعي للمؤسسات في الأنظمة الديمقراطية. وأوضح أن مسؤولية الحكومة تتمثل في وضع السياسات وتنفيذها، بينما يبقى دور المعارضة هو الرقابة والنقد وتقديم البدائل.

وحذر بوحبيني من أن اعتماد الحوار كأسلوب دائم لاتخاذ قرارات ملزمة قد يُفرغ الديمقراطية من مضمونها، داعياً إلى تحديد إطار واضح لهذا الحوار حتى لا يتحول إلى “منصة لإدارة موازية للدولة”.

وفي ما يتعلق بالقضايا المتكررة على أجندة الحوار، أشار بوحبيني إلى أن إعادة طرح ملف العبودية في السياق السياسي الحالي قد يُفهم على أنه تراجع، مقترحاً التركيز بدل ذلك على سياسات عمومية تعزز العدالة الاجتماعية، خاصة في مجالات التعليم والتشغيل والصحة.

وبخصوص ملف الإرث الإنساني، ثمّن التقدم المحرز، مشيراً إلى أن لجنة متعددة الأطراف، كان عضواً فيها، تواصل عملها بهدوء وفعالية. ودعا إلى استمرار معالجة هذا الملف في إطاره المؤسسي بعيداً عن التسييس.

واختتم بوحبيني مداخلته بالدعوة إلى تنظيم مشاورات قطاعية يقودها مهنيون وخبراء، معتبراً أن هذا النهج سيكون أكثر فاعلية في صياغة سياسات واقعية تستند إلى المعرفة والتخصص.