الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب تطلق ورشة جهوية لتعزيز الوعي بمهامها

أطلقت الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، صباح اليوم الثلاثاء أعمال ورشة جهوية مخصصة لتكوين وتحسيس المسؤولين القضائيين والأمنيين ومنظمات المجتمع المدني والصحافة حول مهامها. وتأتي هذه الورشة في إطار التعاون القائم بين الآلية والبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، بهدف التعريف بالآلية الوطنية ودورها في حماية الأشخاص المحرومين من الحرية، وتعزيز صمودهم وحقوقهم.

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح الدكتور البكاي ولد عبد المالك رئيس الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، أنّ موريتانيا كانت من أوائل الدول الإفريقية والعربية التي صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب (عام 2006)، وعلى البروتوكول الاختياري المتعلق بها (عام 2012)، وهو ما استدعى إنشاء هذه الآلية تطبيقًا لمقتضيات المادة 17 من البروتوكول، سعيًا إلى تعزيز دولة القانون واحترام حقوق الإنسان.

وأضاف رئيس الآلية أنّ تنظيم هذه الورشة يستهدف إطلاع مختلف الفاعلين المحليين، وخاصة السلطات القضائية والأمنية ومنظمات المجتمع المدني والصحافة، على الأدوار والمهام المحددة للآلية بموجب التشريعات الوطنية والدولية، وعلى التزامات الدولة الموريتانية بصفتها دولة موقِّعة على اتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكول الاختياري المُلحق بها.

من جهتها، أشادت السيدة تريزا ألبيرو ممثلة مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بالجهود التي تبذلها موريتانيا في مجال ترقية حقوق الإنسان، مثمّنة الدور المحوري الذي تؤدّيه الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب في صون كرامة الإنسان وحمايته من كافة أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.

وتناقش الورشة، على مدى ثلاث جلسات، عددًا من المواضيع المتعلقة بالإطارين القانوني الدولي والوطني للوقاية من التعذيب، بما في ذلك:
• اتفاقية مناهضة التعذيب وآلياتها (لجنة مناهضة التعذيب، والبروتوكول الاختياري).
• حماية المحرومين من الحرية من خلال القواعد النموذجية للأمم المتحدة (قواعد مانديلا، بانكوك، بيجين).
• القانون الوطني لمناهضة التعذيب (القانون رقم 2015/033) والقانون المنشئ للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب (034-2015).
• الحقوق الأساسية للأطفال المتنازعين مع القانون، وحقوق السجناء وفق النصوص المنظمة للمؤسسات السجنية في موريتانيا.

كما تهدف الورشة إلى تعزيز التنسيق والحوار بين مختلف الأطراف المعنية، وفتح منصة تشاركية تجمع بصفة دورية الفاعلين في مجال الوقاية من التعذيب، من أجل ضمان احترام حقوق الأشخاص المحرومين من الحرية، وتحسين ظروفهم بما يتماشى مع التزامات موريتانيا الوطنية والدولية في هذا المجال.