جددت 30 منظمة حقوقية دولية مطالبتها لفرنسا بتحمل مسؤوليتها التاريخية والقانونية إزاء التجارب النووية التي أجرتها في الصحراء الجزائرية، داعية إلى رفع السرية عن الوثائق المتعلقة بهذه التجارب، والشروع في تطهير المناطق المتضررة، وتعويض الضحايا.
جاءت هذه الدعوة تزامنًا مع الذكرى الـ65 لأول تفجير نووي فرنسي في الجزائر، المعروف باسم “اليربوع الأزرق”، حيث أكدت المنظمات أن تحقيق العدالة يستوجب اتخاذ إجراءات ملموسة من الطرفين لإنهاء تداعيات هذا الملف وضمان عدم تكرار مآسٍ مشابهة في المستقبل.
كما دعت المنظمات، في بيان مشترك بدعوة من منظمة “شعاع لحقوق الإنسان”، السلطات الجزائرية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية الصحة العامة، وإشراك المجتمع المدني في جهود إعادة تأهيل المناطق المتضررة.
وأوضحت المنظمات أن تجربة “اليربوع الأزرق” لم تكن معزولة، بل تبعتها 16 تجربة نووية أخرى، من بينها 11 تجربة أجريت بعد اتفاقيات إيفيان التي نصت على استقلال الجزائر، فضلًا عن 40 تجربة تكميلية أخرى، ما أدى إلى تلوث إشعاعي واسع النطاق ترك تداعيات صحية وبيئية كارثية لا تزال قائمة حتى اليوم.
وأكد البيان أن المناطق المتأثرة بهذه التجارب تشهد معدلات مرتفعة من الأمراض السرطانية والمشاكل التنفسية المزمنة، إلى جانب أضرار بيئية جسيمة طالت الموارد الطبيعية وأثرت على سبل عيش السكان المحليين، مما أضعف النسيج الاجتماعي والاقتصادي في تلك المناطق.
ولم تقتصر التداعيات على الأضرار الصحية والبيئية، بل امتدت إلى التأثيرات النفسية والاجتماعية التي عانى منها السكان لعقود، وسط إهمال مستمر وغياب الاعتراف الرسمي بحقوق الضحايا والتأخر في توفير الرعاية الطبية المناسبة لهم.
موقع رؤيه قياس موقع اخباري. متخصص في استطلاع الراي