دعت منظمة العمل الدولية الحكومة الموريتانية إلى اتخاذ إجراءات لضمان توفر عدد كافٍ من مفتشي الشغل، وتزويدهم بالموارد المادية اللازمة، والتأكد من أن المؤسسات تخضع للتفتيش بشكل منتظم.
وفي تقريرها لسنة 2025، طالبت المنظمة بتقديم معلومات تفصيلية عن أعداد المفتشين، بما في ذلك نسبة النساء، إضافة إلى تحديد الموارد المتاحة لهم مثل وسائل النقل، الأثاث، ومعدات الحماية الشخصية، مع توضيح عدد عمليات التفتيش المنجزة سنوياً وتوزيعها الجغرافي.
وأشارت المنظمة إلى ملاحظات النقابة العامة لأسلاك إدارة الشغل، التي أكدت تعليق عمليات التفتيش لسنوات، خاصة في المناطق الريفية، حيث لا تخضع 70% من المؤسسات للتفتيش، كما لفتت إلى نقص الموارد، وعدم تعويض المفتشين عن تنقلاتهم، ووجود 100 مفتش فقط لآلاف الشركات، مما أدى إلى مغادرة العديد منهم للعمل في قطاعات أخرى.
كما أبدت النقابة مخاوفها من تدني الرواتب مقارنة بقطاعات تفتيش أخرى، مطالبة باعتماد نظام أساسي جديد يحدد بوضوح الحقوق المادية للمفتشين، مثل الرواتب، العلاوات، السكن، والتنقلات، وفرص الترقية.
وفي ردها، أكدت الحكومة أن جميع الشركات الخاضعة لقانون العمل يتم تفتيشها، مشيرة إلى إخضاع 620 مؤسسة للتفتيش في 2024، كما أوضحت أنها عززت ظروف العمل بتوفير الأثاث والمعدات المكتبية، وتخصيص سيارات خدمة في ثلاث ولايات، وتعويض جميع تنقلات المفتشين.
وأضافت أن عدد مفتشي ومراقبي الشغل بلغ 125 مفتشاً يشرفون على 500 ألف عامل، ولا يوجد أي منهم في وضعية انتداب أو إعارة، مشيرة إلى زيادات في الرواتب خلال السنوات الأخيرة، بلغت 10,400 أوقية جديدة للمفتشين و7,900 أوقية للمراقبين.
ورغم هذه التطورات، لاحظت لجنة خبراء منظمة العمل الدولية أنها لم تتلق أي تقرير سنوي من الحكومة حتى الآن، وحثت السلطات على إعداد وإرسال التقارير السنوية حول التفتيش وفقاً لأحكام الاتفاقية الدولية.
موقع رؤيه قياس موقع اخباري. متخصص في استطلاع الراي